وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ مع دخول الحرب الإسرائيلية على غزة شهرها الثالث، يصر المؤرخ الإسرائيلي المناهض للصهيونية آفي شلايم أن جذور ذلك الصراع تعود بجذورها لبداية الاحتلال بخلاف ما تروج له الرواية الرسمية للـ "الكيان الصهيوني الغاصب"، مشيرا إلى أن ادعاء اليهود بمشروعية امتلاك الأرض على أساس ديني ادعاء باطل تماما في العصر الحديث، وينتقد ما يسميه إرهاب دولة إسرائيل وعقيدة "إذا لم تنجح القوة، فاستخدم المزيد من القوة".
وشلايم هو مؤرخ إسرائيلي بريطاني من أصول عراقية، يصنف بفعل أعماله العلمية البارزة أحد أبرز المؤرخين في العالم، كما أنه من رواد التيار النقدي الذي اشتهر باسم "المؤرخين الجدد"، بسبب تقديمهم لطرح ناقد لسردية الصهيونية السائدة في الكيان الصهيوني الغاصب.
والبروفيسور شلايم، هو زميل كلية سانت أنتوني وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة أكسفورد، كان مديرا للدراسات العليا في العلاقات الدولية في عامي (1993-1995) و (1998-2001)، ونال مرتبة أستاذية الأبحاث في (2003-2006) وفي عام 2006 تم انتخابه زميلا للأكاديمية البريطانية، وله مؤلفات أكاديمية عديدة من أبرزها كتاب "الجدار الحديدي: إسرائيل والعالم العربي"
ويعتقد البروفيسور شلايم أنّ المطالبة الصهيونية بفلسطين استندت إلى أسس ضعيفة للغاية وتشويه للواقع الفلسطيني، إذ تم توظيف شعار صهيوني ذكي للغاية في نهاية القرن الـ19 متمثلا في "وطن بلا شعب لشعب بلا وطن" هذا الشعار يعني ضمنا أن اليهود شعب بلا وطن، وهذه حقيقة، ولكنه كذلك سوق لفكرة أن فلسطين أرض بلا شعب، وهذا غير صحيح، في فلسطين كان هناك مجتمع عربي حيوي لعدة قرون، وإن المطالبة الصهيونية بفلسطين غير مقنعة، لأن الصهيونية حركة علمانية، استحضرت "الوعد الإلهي لليهود بأرض الموعد"، رغم عدم إيمانهم بالله، حيث إن استحضارهم لهذه الفكرة الدينية كانت فقط لأجل إيجاد مسوغ لأخذ الأرض من أصحابها الفلسطينيين.
كما لفت الى ان ادعاء اليهود بمشروعية امتلاك الأرض على أساس ديني ادعاء باطل تماما في العصر الحديث، في ظل وجود القانون الدولي، والمنظمات الدولية، والحدود الدولية، الادعاء الذي يعود إلى ألفي عام مضت لا يمكن الدفاع عنه على الإطلاق بمقومات العصر الحديث، لأن أي شعب آخر قادر على إحياء مطالبات تعود إلى آلاف السنين، كمطالبة المسلمين للأندلس على أساس تاريخي، وهذا سيحيي صراعا لا نهاية له في جميع أنحاء العالم.
وقال ان عام 1917، هو العام الذي أصدرت فيه بريطانيا "وعد بلفور" الداعم لإقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، هذا الوعد وثيقة مهمة حقا خصصت فيها بريطانيا الحق السياسي لتقرير المصير الوطني لليهود وحرمته من الفلسطينيين، هذا مع العلم أن اليهود شكلوا حينها 10% فقط من السكان، في حين شكل العرب 90%، وكان اليهود يمتلكون 2% فقط من الأرض، ومع ذلك مكن التدخل البريطاني الحركة الصهيونية من الشروع في الاستيلاء المنهجي على فلسطين وهو ما زال مستمرا إلى اليوم، لذلك أود أن أقول إن الانتداب البريطاني على فلسطين الممتد من عام 1922 إلى عام 1948 هو الذي مكن الحركة الصهيونية من ترسيخ نفسها، وإعلان "الاستقلال" وتأسيس دولة عام 1948.
وأضاف انه لا يمكن إنكار أن إنشاء دولة إسرائيل كان ينطوي على ظلم فادح للفلسطينيين، وهو ما تجسد أساسا في "النكبة"، التي شهدت تشريد وتهجير ثلاثة أرباع مليون فلسطيني، وهو ما جسد نصف العرب الذين كانوا في فلسطين، ووجدوا أنفسهم دون مقدمات لاجئين حول العالم، لذا لا يمكن إنكار أن النكبة جسدت كارثة حقيقية في حق الإنسانية، وفي حق الفلسطينيين.
وقال ان "حماس حركة مقاومة إسلامية، ظهرت عام 1987 أثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى، ونجحت هذه الحركة ديمقراطيا عام 2006، إذ فازت في انتخابات حرة ونزيهة بالأغلبية المطلقة في انتخابات شارك فيها عموم الفلسطينيين. مضيفا ان قتل إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين، كما يحدث الآن في غزة، وهو يجسد إرهاب دولة".
وهنا أؤكد أن الأشخاص الذين يعيشون تحت الاحتلال لهم الحق في المقاومة المحتل بموجب القانون الدولي، وحماس تمارس حق مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وهي العنصر الوحيد داخل المجتمع الفلسطيني الذي يقاوم الاحتلال الإسرائيلي، لأن السلطة الفلسطينية تتعاون مع "الكيان الصهيوني" في إدامة الاحتلال. لذا فإن السلطة الفلسطينية هي مقاول من الباطن للأمن الإسرائيلي في الضفة الغربية، ولهذا السبب فقدت شرعيتها في نظر الشعب الفلسطيني.
.....................
انتهى / 323
11 ديسمبر 2023 - 06:12
رمز الخبر: 1419097
قال ان حماس حركة مقاومة إسلامية، ظهرت عام 1987 أثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى، ونجحت هذه الحركة ديمقراطيا عام 2006، إذ فازت في انتخابات حرة ونزيهة بالأغلبية المطلقة في انتخابات شارك فيها عموم الفلسطينيين. مضيفا ان قتل إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين، كما يحدث الآن في غزة، وهو حسب منظوري يجسد إرهاب دولة.